محيي الدين الدرويش
137
اعراب القرآن الكريم وبيانه
( إِلَّا ) أداة حصر ( اللَّهَ ) مفعول به والجملة لا محل لها لأنها مفسرة والخبر بمعنى النهي أي ( وَبِالْوالِدَيْنِ ) الواو حرف عطف على موضع ان المحذوفة في لا تعبدون إلا اللّه فكان معنى الكلام وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأن لا تعبدوا إلا اللّه وأحسنوا بالوالدين بالوالدين الجار والمجرور ومتعلقان بفعل المصدر أي وأحسنوا بالوالدين ( إِحْساناً ) مفعول مطلق لفعل محذوف ( وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ ) عطف على الوالدين ( وَقُولُوا ) عطف ولكن لا بد من تقدير محذوف أي وقلنا قولوا ( لِلنَّاسِ ) متعلق بالفعل المحذوف ( حُسْناً ) صفة لمفعول مطلق محذوف أو قولا حسنا ( وَأَقِيمُوا ) عطف أيضا على ما تقدم ( الصَّلاةَ ) مفعول به ( وَآتُوا الزَّكاةَ ) عطف على أقيموا الصلاة ( ثُمَّ ) حرف عطف عطفت على محذوف أي فقبلتم الميثاق ( تَوَلَّيْتُمْ ) فعل وفاعل ( إِلَّا ) أداة استثناء لأن الكلام تام موجب ( قَلِيلًا ) مستثنى بإلا ( مِنْكُمْ ) الجار والمجرور صفة لقليلا ( وَأَنْتُمْ ) الواو حالية وأنتم مبتدأ ( مُعْرِضُونَ ) خبر والجملة الاسمية في محل نصب على الحال . البلاغة : 1 - جملة لا تعبدون خبر معناه النهي وهو أبلغ من التصريح به . 2 - الالتفات : من الغيبة إلى الخطاب في قوله : « لا تعبدون » ومن خطاب بني إسرائيل القدامى إلى خطاب الحاضرين منهم في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 84 إلى 85 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 84 ) ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 85 )